جلال الدين السيوطي

133

العرف الوردي في أخبار المهدي

« أنّ المهدي والسفياني وكلبا يقتتلون في بيت المقدس حين تستقبله البيعة ، فيؤتى بالسفياني أميرا ، فيأمر به فيذبح على باب الرحبة ، ثم تباع نساؤهم وغنائمهم على درج دمشق » « 1 » . ( 128 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن الوليد بن مسلم ، عن محمد بن علي قال : « إذا سمع العائذ الذي بمكّة الخسف خرج مع اثني عشر ألفا ، فيهم الأبدال ، حتّى ينزلوا إيلياء ، فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر من إيلياء : لعمر اللّه ، لقد جعل اللّه في هذا الرجل عبرة ، بعثت إليه ما بعثت فساحوا في الأرض « 2 » ، إنّ في هذا لعبرة ونصرة ، فيؤدّي إليه السفياني الطاعة ، فيخرج حتّى يلقى كلبا ، وهم أخواله ، فيعيّرونه بما صنع ، ويقولون : كساك اللّه قميصا فخلعته ! فيقول : ما ترون أستقيله البيعة ؟ فيقولون : نعم ، فيأتيه إلى إيلياء فيقول : أقلني ، فيقول : بلى ، فيقول له : أتحبّ أن أقيلك ؟ فيقول : نعم ، فيقيله ، ثم يقول : هذا رجل قد خلع طاعتي ، فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة باب إيلياء ، ثم يسير إلى كلب فينهبهم ، فالخائب من خاب يوم نهب كلب » « 3 » . ( 129 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن علي قال : « إذا بعث السفياني إلى المهدي جيشا فخسف بهم بالبيداء ، وبلغ ذلك أهل الشام ، قال لخليفتهم : قد خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلّا قتلناك ، فيرسل إليهم بالبيعة ، ويسير المهدي حتّى ينزل بيت المقدس ، وتنقل إليه

--> ( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 216 ، وفيه : « أسيرا » بدل « أميرا » ، و « باب الرحمة » بدل « باب الرحبة » . ( 2 ) . في الفتن لابن حمّاد : 251 وعقد الدرر : 85 « فساخوا » بدل « فساحوا » . ( 3 ) . الفتن لابن حمّاد : 251 ، عقد الدرر : 84 وقال : « أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن من طرق كثيرة » .